الفيض الكاشاني
28
مفاتيح الشرائع
وان يعمل في المعادن الباطنة عملا لا يبلغ نيلها ، أما بلوغه فهو احياء ، ولا تحجير في المعادن الظاهرة كما قالوه ، لأنه شروع في الاحياء وهو منتف فيها . ولو أهمل المحجر العمارة مدة طويلة ، أجبره الإمام على أحد الأمرين ، أما الإتمام أو التخلية للغير ، حذرا من التعطيل . 870 - مفتاح [ ما يشترط في الاحياء ] يشترط في الاحياء أن لا يكون عليها يد محترمة من مسلم أو مسالم ولو بالتحجير ، وأن لا يكون حريما لعامر بلا خلاف ، لما فيه من الضرر المنفي بالإجماع ويأتي بيان الحريم . وهل يملك الحريم تبعا للعامر أو يكون أولى وأحق به من غيره من دون تملك حقيقة ؟ الأشهر الأول ، وتظهر الفائدة في بيعه منفردا . وأن لا يسميه الشارع مشعرا للعبادة ، كعرفة ومنى والمشعر ، لما في تسويغ إحيائها من تفويت الغرض ومنافاته البغية فيها ، وجوز المحقق ما لا يضر منه ولا يؤدي إلى الضيق . وأن لا يقطعه إمام الأصل ، أو يحماه لنفسه أو لغيره ، كما أقطع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم الدور وأرضا بحضرموت وحضر فرس الزبير ، وكما حمى النقيع لا بل الصدقة ونعم الجزية وخيل المجاهدين في سبيل اللَّه ، لان ذلك يفيد اختصاصا فلا يجوز رفعه ، وليس لأحد من المسلمين سوى الإمام إجماعا وللنص « لا حمى الا للَّه ولرسوله » ( 1 ) . ولو كان حماه عليه السلام لمصلحة فزالت ، فالظاهر جواز تعرضه .
--> ( 1 ) الوافي 3 / 134 .